ناشر الأصول

null مبادرة WASH4Work ودور القطاع الخاص في مكافحة كوفيد-19

مبادرة WASH4Work ودور القطاع الخاص في مكافحة كوفيد-19

يشكِّل الوصول إلى مرافق الشرب النظيفة والمرافق الصحية حقًا أساسيًا للإنسان وضرورة باتت أكثر إلحاحًا نتيجة التهيدات التي فرضتها جائحة كوفيد-19. ولا غنى عن عادات النظافة الشخصية السليمة، بما فيها غسل اليدين بالمياه النظيفة، في محاربتنا لهذا الفيروس والأمراض الفيروسية الأخرى.

في الوقت نفسه، يبرز هذه المرة أيضًا الدور المحوري الذي يمكن للقطاع الخاص أن يؤديه في مكافحة الجائحة من خلال تحسين مرافق المياه والصحة والنظافة الشخصية للموظفين والمجتمع على حد سواء. ونقر بأن تلك هي إحدى مسؤوليتنا كشركة بهذا القطاع.

عندما بدأنا في فهم الخطر الذي يفرضه كوفيد-19 والأهمية الحرجة التي تكتسيها النظافة الشخصية في منع انتشاره، علمنا أيضًا أنه يتوجب علينا مضاعفة جهودنا بسرعة أكبر للاستجابة للوضع الراهن. وعلى أية حال، فإن حماية جيراننا ليست مسؤولية يجب علينا الالتزام بها، بل أضحت ضرورة أيضًا.

تشكِّل المجتمعات المحلية جزءًا لا يتجزأ من عملياتنا اليومية لتوفير السلع والخدمات الضرورية، فضلاً عن التفاعلات اليومية مع موظفينا والمقاولين التابعين لنا. وإذا لم نتخذ احتياطات لحمايتهم، فهذا يعني أننا فشلنا أيضًا في حماية أنفسنا.

بالحديث عن أنفسنا، يجب علينا توفير الحماية للموظف أولاً. وقد اتخذنا تدابير تخفيف عملية، منها: العزل وفقًا لدرجة الحرارة، وتتبع مواقع الموظفين عبر تطبيقات حاسوبية، وتنفيذ بروتوكولات للحجر الصحي، وتذكير يومي بغسل الأيدي والحفاظ على النظافة الشخصية، وكذلك توفير الفيتامينات لتقوية المناعة.

أطلقنا إحدى المبادرات الأساسية في واحد من أكبر مصانعنا بجزيرة سومطرة لتوفير أحواض غسل الأيدي المتنقلة من مواد معاد تدويرها. ونرسل عادة تلك الحاويات البلاستيكية إلى مورِّدينا ضمن ممارسات العمل المعتادة، لكن لم تثبت كفاءتها في هذه الأوضاع؛ لذلك فكَّرنا بإبداع واستخدمناها كجزء من حل المشكلة.

وزَّعنا أيضًا تلك الأحواض على المجتمعات المحلية بالقرى القريبة، ووضعناها أيضًا في مناطق عامة يعتاد القرويون التجمع فيها: كالأسواق وقاعات القرى المحلية. وقد تم تعزيز تلك الأحواض بعلامات توعية عامة للتشجيع على تكرار غسل الأيدي وبشكل صحيح ضمن تدابير الحماية من كوفيد-19. ولا يزال المشروع مستمرًا، ونخطط لتكراره في مصانع أخرى عبر البلد.

تعاونا على أرض الواقع مع شركاء: كمنظمة موائل من أجل البشرية، لدعمنا في نشر الوعي بتدابير منع انتشار كوفيد-19. منظمة موائل من أجل البشرية سبق لها التعاون معنا في بعض من عملياتنا المهمة، وإعداد وتقديم (إن أمكن) مواد مبسطة لتوعية المجتمعات المحلية.

أقمنا أيضًا علاقات شراكة مع حكومات في معركتنا ضد الجائحة. ففي ثاني أكبر مدينة بإندونيسيا، تشاركنا مع حكومة مدينة سورابايا لتوفير المناديل الورقية في 600 نقطة أحواض محمولة لغسل الأيدي عبر المدينة بأكملها، ونعتزم تلبية متطلباتهم من المناديل الورقية في الأماكن العامة خلال الأشهر الثلاثة القادمة. في سنغافورة، دخلنا في شراكة مع مؤسسة تماسك لتوفير وتوزيع مطهرات إلى أكثر من 4000 أسرة معيشية.

نعم، إننا نتحدث عن المناديل الورقية والمطهرات لأننا نقطع بأهمية منتجات النظافة الشخصية خلال هذه الجائحة. هل تعلم أنه في أستراليا كانت كميات الأغذية الموجودة على الأرفف أكبر من بكر ورق الحمام؟ وعلى الرغم من أن ذلك أدى إلى زيادة مبيعات المناديل الورقية خلال تلك الفترة، إلا أننا كشركة تجارية شعرنا بأهمية توعية الجمهور بأن منتجات النظافة الشخصية ستكون متوفرة دائمًا ولا حاجة لتخزينها.

من المنظور التجاري، تمثِّل منتجات النظافة الشخصية عنصرًا حرجًا آخر في الحماية من العدوى. ففي ارتفاع الطلب العالمي بشكل هائل على تلك المنتجات، كان من الصعب الحصول على واردات منها، فضلاً عن ارتفاع تكلفة شرائها.

للتغلب على هذا التحدي المتمثل في تلبية الطلب الملح وعدم استقرار قنوات التوزيع، وفَّرنا تلك المنتجات حتى يصبح توزيعها أسهل. وفوق ذلك كله، تعاونا أيضًا مع الحكومة ووسائل الإعلام للتشجيع على الشراء المسؤول وضمان منع عمليات الشراء المدفوعة بالهلع.

إضافة إلى ذلك، وفَّرنا خط إنتاج جديد لبدء إنتاج أقنعة الوجه وحيدة الاستعمال لتوزيعها على كل موظفي المصانع والتبرع بها إلى المجتمعات المحلية والأطقم الطبية في الجبهة الأمامية للمواجهة.

لقد أحدث كوفيد-19 تغيرًا لا يُنكر في العالم وفي طريقة مباشرتنا لأعمالنا كمؤسسة تجارية، لكننا نرجو أن يظل الوعي بالنظافة الشخصية جزءًا من العادات الحياتية اليومية، حتى بعد انتهاء الخطر.

اتضح من حجم هذه الأزمة وطبيعتها الملحة مدى الخطر الذي قد نتعرض له، والذي يتفاقم غالبًا في المجتمعات المفتقرة إلى الوصول الأساسي إلى المياه النظيفة والمرافق الصحية السليمة. قد يكون هذا الوقت وقتًا عصيبًا على الجميع، والشركات ليست استثناء، لكنه قد يكون الوقت الأمثل أيضًا لاستعادة أهمية مرافق المياه والصحة والنظافة الشخصية ومبادرة WASH4Work؛ فنحن جميعًا شركاء في الحياة.

أصول ذات صلة

Related Stories

Our Sustainability Story: Why and How We Care About the Environment

Have you seen the video of Greta Thunberg when she spoke at the UN Climate Summit? Since it was uploaded in September 2019, the video was watched millions of times and inspired young people worldwide to rally for climate action.

Responding to COVID-19 through WASH4Work Perspective

Access to clean water and sanitation is a basic human right, and this need has been made all the more urgent by the threat of COVID-19.